بصمة برس / سيف صلاح البدري
أصبحت الحركة الكشفية في الوقت الحاضر منهاج حياة متكامل يؤثر أيجابياً في المجتمعات المختلفة بعد إن ألهمت ملايين الشباب حول العالم ، بل تعدت فكرة تأسيسها الأولى الاعتماد على النفس حتى أخذت تقدم الخدمات الاجتماعية والإنسانية لشعوب العالم ، وباتت تشكل اهتمام كبير لدى الشباب حيث يتم من خلالها تزويدهم بالمهارات الحياتية اللازمة والمبادى التربوية الصحيحة.

ياسر وحسين ومهدي من بين الشباب العراقي المتحمس المنتمين للحركة الكشفية العالمية من بوابة جمعية واسط الكشفية التابعة الى مجلس كشافة العراق ، الذين يعملون كأبطال لحركة تضم ملايين الشباب حول العالم ، هؤلاء الشباب الثلاثة، بادروا بتقديم الخدمات الإنسانية وإيصال المساعدات الى العوائل الفقيرة جراء حظر التجوال المتخذ من قبل الحكومة العراقية للحد من انتشار فايروس كورونا الذي صنفته منظمة الصحة العالمية(بالجائحة)لخطورته وسرعة انتشاره.

ياسر كريم جاسم من مواليد 1997 سكنة مدينة الكوت احدى مدن محافظة واسط العراقية انضممت الى الحركة الكشفية منذ ان كان عمري 10سنوات في مدرسة صدام والتي تسمى حالياً مدرسة النجاح حيث كانت الكشافة جزءاً من حياتي منذ ذلك الحين، وتعلمت منها الصبر والاعتماد على النفس واحترام الآخرين والتضحية في سبيل الوطن.
شاركت في العديد من التجمعات والمخيمات الوطنية وكان ابرزها مخيم التعايش السلمي في الموصل الذي تعرفت به على أصدقاء من باقي محافظات عراقتنا الحبيب وتربطني معهم علاقات متينة.
اليوم إنا فخور جداً في إن أكون ضمن كادر جمعية واسط الكشفية واخدم بلدي من خلال برامجها الإنسانية المخصصة لتقديم يد العون إلى الفقراء والمتعففين ، كما تعلمت من خلالها التحدث عن نفسي والآخرين بلا خوف بسبب المهارات التي اكتسبتها من الدورات والمخيمات التي اشتركت فيها ، نصيحتي لكل الشباب الانضمام إليها لما تحمله من مبادئ سامية لأتفرق بين اللون والعرق ، كذلك توفر لنا بيئة أمنة يتم فيها قبولنا وتشجيعنا وتمكيننا من تحقيق أهدافنا المستقبلية.

حسين ضياء مهدي مواليد 2000 طالب جامعي حالياً بدأت العمل الكشفي منذ الدراسة الابتدائية فقد منحتني الكشفية الثقة ومحبة الآخرين والاعتماد على النفس ، طبقت منهاج الكشفية في حياتي اليومية من خلال علاقتي مع الأهل والأصدقاء وأظهرت الخصال الحميدة التي تعلمتها حتى اصبح الكثير من اصدقائي يتمنى ان يكون عنصراً كشفياً ، اخذت ثقتي تزداد يوماً بعد يوم وبالاخص عندما شاركت في العديد من المخيمات الوطنية أبرزها كان مخيم السنية في الديوانية ومخيم الحدباء في الموصل واكتسب خبرات أضافية بعد ان منحني قائدي قيادة الفرقة رغم التوتر الذي أصابني في بداية التكليف الا اني خطوت بخطوات ثابتة لقيادتها بنجاحوفق ماتعلمته.
كونا فريق كشفي ميداني عملنا من خلاله على تقديم المساعدات الإنسانية الى العوائل المتضررة جراء حظر التجوال بسبب فايروس كورونا ووزعنا خلال مدة يومين أكثر من 100 سلة غذائية على العوائل الفقيرة في مختلف مناطق مدينة الكوت ، اسعى حالياً من خلال دراستي الجامعية ان انشر اهداف الحركة الكشفية بين اروقة الحرم الجامعي واحصل على اكبر عدد من المنتمين اليها لنشكل فرق قادرة على خدمة الوطن مستقبلاً.

مهدي صلاح مهدي مواليد ٢٠٠١ انضممت الى الحركة الكشفية في مرحلة الابتدائيه حيث منحني معلم الرياضة في ذلك الوقت قيادة الفرقة المدرسية وأجراء مراسيم رفع العلم ، شجعني بالانضمام الى الكشفية ومحبتها اكثر اخي القائد سيف البدري الذي كان يعمل في وقتها قائداً كشفياً لاحدى مدارس مدينة الكوت ، فما تعلمته مها هو حب الاخرين ومساعدة الناس والاعتماد على النفس ونكران الذات والعمل بروح الفريق الواحد ، جسدنا هذه الافعال على ارض الواقع ونحن نبحث عن العوائل المتعففة وابناء الشهداء لنقدم لهم السلات الغذائية البسيطة لتسد جزء من الحاجة بسبب الاوضاع المعيشية الصعبة جراء انتشار فايروس كورونا .
شاركت في العديد من مخيمات والدورات داخل وخارج المحافظة واهمها مخيم السنية و الحدباء وتعلمت من الكشافه حب الوطن والحفاظ على النظافه العامه ومساعدة الناس في جميع الظروف والاحوال وكونت علاقات طيبة مع عدد من زملائي الشباب ، اعطتني الكشافة دافع كبير في اكمال دراستي الاعدادية والتفوق فيها لخدمة البلد والتسلح بالعلم والمعرفة.

تنوع برامج الحركة الكشفية بات يعطي للشباب فرصة التعبير عن آرائهم وافكارهم وتطلعاتهم بحرية وفق الاطر التربوية والعادات الاجتماعية المتعاوف عليها ، كما اخذت تلعب دور فعال في نبذ الطائفية والعنصرية المقيتة وعملت منذ تأسيسها على زرع الروح الوطنية وابعاد الخلافات المذهبية عن المنتمين اليها ، بالاضافة الى انها منحت فرصة المشاركة لدى الشباب في اظهار المواهب والافكار وعرضها على اصحاب القرار لتكون مشاريع مستقبلية لادارة البلد.