بصمة برس/ بغداد

تحدث عضو لجنة الأمن والدفاع، حامد المطلك، عن موضوع مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل، وما يترتب على ذلك من خروقات شبيهة بتلك التي حصلت خلال تحرير مدينة الفلوجة.

وقال حامد المطلك لشبكة رووداو الإعلامية: “لا أستطيع أن أجزم بأن هذا الموضوع ستتم مناقشته أم لا، ولكنني أنطلق من مفهوم أن بعض الخروقات التي حصلت، لا نتمنى أن تحصل في أماكن أخرى، وما دامت الشرطة العراقية والجيش وأبناء العراق موجودين، فهم قادرون على تحرير الشرقاط والموصل وغيرها، وعليه لا أعتقد بأن هناك حاجة للدخول في مشاكل أخرى”.

وأضاف المطلك: “التصريحات المتشنجة لا تهدف للخير، بل تؤدي إلى تصريحات مقابلة، وبالتالي تشنج في الوضع العام، ونحن نحتاج للتهدئة ولاحترام آراء الآخرين، ونقول بأن كل أبناء الشعب العراقي يمثلون العراق، فالشرطة وأبناء العشائر عراقيون ويمثلون العراق، وما دامت هذه القطعات قادرة على أن تحرر منطقة معينة، فلسنا بحاجة إلى فرض أي جهة أخرى للمشاركة، لأننا لا نريد تعقيد المشهد، بل نسعى لتسيير الأمور، والهدف بالنهاية هو التحرير فقط”.

وتابع: “لقد حذرنا قبل معركة الفلوجة من هذا الأسلوب، ومع الأسف حدثت بعض الخروقات في منطقة الصقلاوية، وكما يعلم الجميع فإن هناك 700 شخص مختفون ولا أحد يعلم مصيرهم، وهذا الأمر سيؤدي إلى فتنة طائفية وشرخ في نسيجنا الاجتماعي نحن في غنى عنه”.

كما أوضح المطلك أنه “من غير المعقول أن نذهب متشنجين ومتعصبين لإشراك الحشد الشعبي في أي معركة بأي منطقة أهلها قادرون على تحريرها، والحشد الشعبي هم أبناء العراق، ولكن بعض عناصره أساءت إليه، كما أساءت للحمة الوطنية”.

مشيراً إلى أنه “نحن بحاجة لعراق موحد ولحمة وطنية بين جميع أبنائه، والمهم الآن هو التحرير، سواء كان من قبل الجيش أو الشرطة أو أي جهة كانت، كما أن من المهم أن يكون هناك انسجام في المجتمع بعد التحرير”.

وقال: “أنا شخصياً لست مع إشراك الحشد الشعبي في معارك تحرير الموصل أو غيرها لسبب واحد فقط، وهو أن هناك بعض العناصر غير المنضبطة فيه، والتي تؤثر على اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي، ولا توجد أسباب أخرى”.

واختتم: “العملية لن تكون سهلة إطلاقاً، فالموصل مدينة كبيرة وفيها مدنيون كثر، وتنظيم داعش متحصن فيها تحصيناً كاملاً، مما يتطلب تعاوناً بين القطعات العسكرية المقاتلة المشاركة من جهة، وبين التحالف الدولي من جهة ثانية، وأهم نقطة هي الحفاظ على أرواح وممتلكات المدنيين”.