الصحفي جبار بجاي

قريباً من تقاطع المفتاح تقف الجِنازةَ .. يَشكرُ ذوي المتوفي المشيعون .. تمضي الجِنازة في الطريق الى مقبرة وادي السلام، صمتُ وحزنُ عميق يُخيم على الجنّازة لا أحاديث بينهم ولا صوت غير القرآن الذي يتحكم به السائق.

بمجرد عبور جسر النعمانية يتبدل القرآن الى لطميَّات بموسيقى راقصة تتوقف بعد حين بإرادة السائق ليتيح الفرصة لتبادل الأحاديث التي بدأت تنسلُ خلسة بين الجَنّازةَ ، تتطور أحاديثهم الى نقاشات بعد إحتياز المالح ، تزداد مع الوصول الى سيطرة الدغّارة المزعجة فتصل الى المشاحنات اذا ما تناولت جانباً من السياسة وأقطاب فسادها.

تخفتُ الحوارات والنقاش كلما أقتربت الجِنازة من مقبرة وادي السلام .. يبادر السائق بإعادة القرآن أو اللطميّات تبعا لرغبته، يحصل ذلك عند التوقف في سيطرة مدخل النجف حيث تدون معلومات المتوفي في سجل روتيني دوّنت فيه أسماء موتى الجنوب كلهم لكن بلا تسلسل مضبوط.

هذا المشهد سائداً في نقل الجنائز الاعتيادية لكنه مختلف مع نقل جنائز المتوفين بكورونا .

لتعرفوا كيف تنقل جنائزكم ؟

ومن ينقلها ؟ عندما تموتون بكورونا بسبب الجهل والاهمال واللامبالاة وضرب الحظر والاجراءات الوقائية عرض الحائط.

تابعوا التفاصيل ليلا، فجنائز المتوفين بكورونا تنقل في الليل وتمر بطريق مختلف لهذا السبب…