بصمة برس/ مقالات
بقلم : هاشم الهاشمي
لقد أخطأ البرلمانيون في اعتقادهم ان العبيدي كان يعمل خادما لهم باسم الطائفية، واخطأوا ايضا في توسيطهم من عرف بتلونه لاخذ الرشوة، وأخطأوا في اعتقادهم أنه كان يعمل لحساب النجيفي، وكذلك اخطأوا في جميع حساباتهم من قبل.
فقد تبين ان العبيدي عدوا لا هوادة في عدائه للمبتزين البرلمانيين، وما أن شعر بإسناد الأمريكان والعبادي له، حتى نشر غسيل كل من استفزه في عامين.
ونتيجة لذلك مال كثيرون من القادة السنة والشيعة الى معاملة العبيدي كعدو، خسر حزبا وحاز شعبا.
الآن امام العبيدي مرحلة حرجة وهي اسناد مقاله بالادلة والا فأن قمة الجبل لن تحميه من السقوط نحو الهاوية. او الوصول الى تسوية من خلال لجنة التحقيق البرلمانية، وارغام الجميع على توقيع هدنة قاسية الشروط لصالح التحالف الوطني الحاكم الرابح الاكبر من هذه الخصومة.
العبادي عليه ان يدعم السياقات القانونية ويتابع مع المدعي العام ما يمكن قديمه، وان يبتعد عن المستشارين الذين يشفعون لأحد طرفي الخصومة، والا فأنه سيقع بغلطة تعتبر من أكبر غلطاته السياسية.
لا شك عندي في ضبابية الموضوع وان العاطفة هي من يقود الموقف، ومن العجلة ان يقرر المرء من هي الجهة التي يريد ان يدعمها، وبالتالي انتظار القانون بماذا يحكم هو الأسلم.
ان تهم العبيدي كانت أوسع كثيرا من حدود الجالسين داخل قبة البرلمان، واذا ما كان القضاء والادعاء العام غير راغبين او غير قادرين على انفاذ القانون بمن تثبت إدانته، فأن باستطاعة الشعب والصحافة الاستقصائية تولى هذه المهمة .