بصمة برس/ بغداد

 

 

كشف تقرير لقناة الجزيرة الانكليزية أن حوالي 20 الف طبيب عراقي فروا من البلاد في السنوات الاخيرة بسبب التهديدات وعمليات القتل المستهدف ، مما أعاق بشدة نظام الرعاية الصحية في العراق.

 

وذكر التقرير أن ” نقص التمويل الحكومي ادى الى عرقلة توظيف الالاف من خريجي كليات الطب وغيرهم من العاملين الصحيين في العراق في وقت تتعثر فيه المؤسسات الصحية في البلاد بسبب البنية التحتية المدمرة و تفاقم نقص الطاقم الطبي”.

واضاف أنه وطبقا لرئيس نقابة الاطباء العراقية عبد الامير محسن حسين فان ” التأخير في توظيف ما يقرب من 2300 خريج لم يؤثر فقط على جهود مكافحة فيروس كورونا ، بل أدى أيضًا إلى تأخير سلسلة التدريب التي يجب أن يمر بها الأطباء ، حيث لا يمكن للعاملين في الخدمة الانتقال إلى المستوى التالي”.

وتابع أن ” العراق من البلدان التي تضررت بشدة من جائحة فايروس كورونا ، فقد تجاوزت الحالات المؤكدة يوم الجمعة الماضية 5000 حالة لأول مرة منذ تفشي المرض في شباط ، ليصل العدد الإجمالي إلى 252075 حالة و إجمالي الوفيات يبلغ 7359 شخصا ،ومع ذلك ، فإن الوباء ليس سوى قضية واحدة في قائمة طويلة من المشاكل التي يعاني منها العراق، فهو مثل البلدان المنتجة للنفط الأخرى ، تتعرض الدولة التي مزقتها الحرب لضربة كبيرة بعد أن انخفضت عائدات النفط – التي تشكل ما يقرب من 95 في المائة من دخلها – بأكثر من 50 في المائة”.

وبسبب الانزعاج من نقص الأطباء الممارسين اصدر مجلس الوزراء قرار اعفاءً لتوظيف الأطباء حديثي التخرج ، لكنه لم يذكر تفاصيل حول كيفية دفع رواتبهم، وبحسب فراس الموسوي ، نائب مدير مركز الشفاء للأزمات الحكومي فان القرار لايشمل قرابة 31 ألف خريج في مجال الرعاية الصحية”.

 

واوضح التقرير أن ” النظام الصحي في العراق عانى في السنوات الاخيرة حيث فر أكثر من 20 ألف طبيب بسبب انعدام الأمن والتهديدات والقتل المستهدف ، تاركين البلاد مع أقل من 30 ألف طبيب ، بحسب نقابة الأطباء العراقية، واغتيل 363 طبيبا فيما تعرض المئات لعمليات اختطاف منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 “.

 

وقال رئيس النقابة عبد الامير محسن حسين إن ” ما زاد من إجهاد النظام الصحي هو قانون التقاعد الجديد الذي دخل حيز التنفيذ هذا العام ، والذي ينص على التقاعد عند سن الستين ، مما أجبر أكثر من 3000 طبيب كبير على الخروج من نظام الرعاية الصحية”.

 

وبين أن ” هناك نقص كبير في الأطباء والعاملين الصحيين فالبلاد بها أقل عدد من الأطباء والممرضات للفرد ، حيث يبلغ حوالي 0.8 طبيب لكل 1000 شخص”، موضحا أن ” إحدى العقبات الرئيسية التي تواجه الأطباء والعاملين في المجال الطبي “هي عدم وجود بيئة آمنة حيث يواجهون بشكل متزايد المضايقات والاعتداءات من أسر المرضى الساخطين، ولذا نحث السلطات على التعامل مع الهجمات ضد الكوادر الطبية باستخدام قانون مكافحة الإرهاب”.